نشرة الذكاء الاصطناعي الأسبوعية
مرحبًا بكم في الإصدار السادس عشر من نشرة الذكاء الاصطناعي
جائنا سؤال عن استخدامات الذكاء الصناعي الغير أخلاقي و عن تأثيره علينا في المستقبل و احببنا أن تكون آخر مقالة هذه السنه عن هذا الموضوع. نسعد دائماً عندما تأتينا أسئلة تساعدنا في أفكار جديدة لمحتوى! ص
ذكاء صناعي بلا أخلاق
بقلم يحيى الفريح:
في حقيقة الأمر، الذكاء الاصطناعي كان وما يزال وسيظل تطبيقاً آلياً. و الفرق البسيط بينه و بين غسالة الملابس او الحاسوب العادي انه يعتمد برمجياتٍ ذكيةٍ للغاية يمكنها تكوين أجوبة بشتى اللغات والتعلم من غير تدخل بشري. لنشرح لكم هذا الموضوع بالتفصيل علينا أن نفهم سبب قفزة ذكاء الذكاء الصناعي خلال السنتين الماضيتيين! كما ذكرنا في الأعداد السابقة، يعتمد الذكاء الاصطناعي في الأساس على النماذج اللغوية الكبيرة. وباستخدام عدة لغات برمجية قام المختصون في مجال الذكاء الصناعي باختراع خوارزميات عديدة تساعد على اكتساب المعلومات وفق آلية معقدة بعض الشيء.
إذن كيف يمكن استخدام الذكاء الصناعي بطرقٍ غير اخلاقية؟ هنالك عدة طرق يمكن أن يقدم الذكاء الاصطناعي من خلالها خدمة غير أخلاقية، وهي غالباً عادة ما تكون مرتبطة بسلوك البشر وكيفية استخدامهم لهذه التقنية الحساسة؛ ومنها:ت
١-
عندما اخترع الذكاء الاصطناعي، احتاج المبرمجون أن يسأل الناس عدة اسئلة على مدى عدة أشهر حتى يكوّن الذكاء الاصطناعي نواة معلوماته ويبني مهارات التعلم والاستنتاج. بعد فترة، بدأ يجيب اجابات لم تكن على هوى الاشخاص المسؤلين في وادي السيليكون. هنا تكمن المشكلة الأولى اذ قام المبرمجون بوضع حدودٍ للأسئلة تمنع الذكاء الاصطناعي من إجابة أي سؤالٍ بحريةٍ مطلقة. إذن يتحكم هؤلاء المبرمجون بالنتائج التي تظهر للمستخدمين، و هذا أمر مخيف اذا اخذنا بعين الاعتبار أن الناس سيسلمون بدقة المعلومات المعطاة لهم من للذكاء الصناعي!
٢-
الذكاء الصناعي في الأسلحة: اذا لم تشاهدوا فيلم “Oppenheimer”
بعد، فعليكم بذلك لأنه
سيعطيكم نبذة عما يمكن أن يحدث الآن مع طفرة الذكاء الاصطناعي.م
٣-
الذكاء الاصطناعي البحت: أما الذكاء الاصطناعي المجرد بالكامل من أي حدود، فهو أخطر بكثير من الذكاء الاصطناعي المحدود لأنه قد يتيح للبشر تطوير فيروسات في المختبرات أو تصنيع القنابل الخطيرة جداً أو أي نشاطٍ قد يشكل خطراً على الإنسانية بشكلٍ عام. على سبيل المثال، تخيل تخيلوا شخصاً ذكياً جداً يضع نفسه في خدمة كل الناس في العالم أي ٧ مليار نسمة، سيكون من السهل جداً استخدامه لأغراض غير حميدة. وقد رأينا بعض المسنين قد تم فعلاً استهدافهم من قبل الذكاء الاصطناعي من خلال جهازٍ صوتي يجعلهم يتقمصون أشخاصاً معروفين لدى الشخص المسن، ثم يقومون باستدراج هؤلاء الأشخاص ليعطوهم معلوماتهم البنكية.ا
إذاً، كما ذكرت في البداية، المتغير الوحيد الذي يمكن أن يجعل الذكاء الاصطناعي غير أخلاقي هو ، وللأسف، البشر بالدرجة الأولى، والأشخاص المسؤلون عن حوكمة هذا الاختراع هم نسبياً أقل بكثير من المبرمجين لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ماذا نستطيع ان نفعل الآن؟ نراقب و نتعلم و نكون أمام هذه الظاهرة و لا نتجاهلها لأن تجاهلها سيكون اسوء بكثير لأن الانسان لا يستطيع حوكمة شيء اذا لا يفهمه.
في الختام، أتمنى لكم عاماً جميلاً مليئاً بالخير والسعادة، ومعرفة المزيد عن الجديد والمثير في العالم الرحب للذكاء الاصطناعي!
تعليقاتكم عبر الإيميل:
بانتظار رسائلكم،ن
يحيى الفريح
0 comments