نشرة الذكاء الاصطناعي الأسبوعية – تقرير AI
الإصدار 64
مرحباً بكم!
هل تستطيع آبل تفادي أن تصبح كوداك العصر الحديث؟
ظلّ هذا السؤال مطروحًا خلال العامين الماضيين، مسببًا حالة من الترقب والقلق لدى المتابعين. فقد كان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون آبل أول شركة تُدمج الذكاء الاصطناعي بشكل متكامل وفعّال في هواتفها الذكية. إلا أن الواقع جاء مغايرًا، إذ بدت آبل متأخرة بخدمة سيري محدودة القدرات، لا تتجاوز في أفضل أحوالها إطلاق نكات لا تثير ضحك معظم المستخدمين. ويزداد هذا التأخر وضوحًا عند مقارنة آبل بشركات مثل سامسونج، التي تواصل الارتقاء بهواتفها عبر إدخال حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي واحدة تلو الأخرى.
وبطبيعة الحال، ينسجم هذا النهج مع سياسة آبل المعروفة، القائمة على التريّث واختبار الخصائص الجديدة بدقة قبل طرحها في الأسواق، مع مراقبة تجارب المنافسين والاستفادة من نتائجها. وقد شكّل هذا الأسلوب، على مدى سنوات، نقطة قوة أساسية لآبل، إذ ساهم في تقديم أجهزة آيفون مستقرة وقليلة الأعطال مقارنةً بغيرها. غير أن هذه الاستراتيجية نفسها بدت أقل فاعلية في مجال الذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل وتيرة التطور المتسارعة، بل الأسّية، التي يشهدها هذا المجال تحديدًا.
واليوم، تتجه آبل إلى أحد منافسيها على صعيد البرمجيات—شركة غوغل—في محاولة عاجلة لإعادة تشكيل قدراتها في الذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، بدأت تتداول شائعات حول نية آبل إطلاق جهاز ذكاء اصطناعي قابل للارتداء، شبيه بجهاز Humane AI Pin الذي فشل في جذب الناس، إلا أنه سيكون قائمًا على الاستفادة العميقة من منظومة آبل المتكاملة مما سيزيد فرصة نجاحه. و قد نجحت آبل في الماضي باصدار أجهزة لم تكن ناجحة في السابق فهل تنجح الآن؟
ويمكن القول إن المرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي ستكون فاصلة؛ فإما أن تُضعف الشركات أو تجعلها أكثر قوة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل ستكتفي آبل بمحاولة اللحاق بالركب، أم أنها ستتمكن أخيرًا من تحقيق اختراق حقيقي والعودة إلى موقع الريادة من جديد؟
-------------------------------------------------------------------------------------------
· نحاول بناء نشرة إخبارية مميزة، ونتطلع لدعمكم ليكبر جمهورنا الكريم! وندعوكم لنشر رابط الموقع لأصدقائكم ومعارفكم.
· هل أحببتم ما قرأتم؟ ما هي الموضوعات التي تتطلعون لمعرفة المزيد عنها في مجال الذكاء الاصطناعي، تواصلوا معنا عبر [email protected]
هذه النشرة تصدر عن موقع www.taqreerai.com الذي تشتركون فيه. لإلغاء الاشتراك، فضلاً التواصل معنا.
يحيى الفريح وأحمد صفا
0 comments