نشرة الذكاء الاصطناعي الأسبوعية – تقرير AI
الإصدار 50
مرحباً بكم!
في الإصدار الخمسين من نشرتكم تقرير AI، نسلط الضوء على الجانب الذي ما يزال غامضاً بعض الشيء للذكاء الاصطناعي، ألا وهو الأمان والسلامة، ونطرح تساؤلاتٍ مهمة؛ مثل: هل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي آمنة؟ وهل علينا أن نحذر من تأثير هذه التكنولوجيا الثورية على حياتنا وأعمالنا؟ ونضع لكم الإجابة على هذه التساؤلات بلسان أحد أهم الخبراء في هذا المجال، الدكتور رومان يامبولسكي.
نرجو لكم تصفحاً ممتعاً ومفيداً، وبانتظار تعليقاتكم وملاحظاتكم التي تساعدنا في تحسين المحتوى المقدم لكم!
مَن هو الدكتور رومان يامبولسكي؟
د. رومان يامبولسكي هو من أبرز الخبراء في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، وهو أستاذ في علوم وهندسة الحاسوب. صاغ مصطلح "أمان الذكاء الاصطناعي" عام 2010م، ونشر أكثر من 100 بحث حول مخاطره. وهو أيضًا مؤلفٌ لعدة كتبٍٍ؛ مثل: "تأملات في نهاية المطاف للذكاء الاصطناعي: الأخلاقيات والمخاطر والأطر الحاسوبية".
فيديو أعجبني هذا الأسبوع!
د. رومان يامبولسكي: الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية، ونحن غير مستعدين!|
في هذه المقابلة المهمة، يتحدث د. رومان يامبولسكي عن المخاطر المحتملة والمستقبلية للذكاء الاصطناعي، وفيما يلي النقاط الرئيسية التي ذكرها:
- حتمية تقدم الذكاء الاصطناعي: يرى الدكتور يامبولسكي أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بمعدل "فوق أسي"، بينما تتقدم جهود سلامته والتحكم فيه بشكلٍ خطي. ويعتقد أنه في غضون سنوات قليلة، ستكون لدينا أنظمة أفضل من البشر في العديد من المجالات.
- ظهور الذكاء الاصطناعي العام (AGI) والبطالة: يتوقع أن يظهر الذكاء الاصطناعي العام بحلول عام 2027، ما سيؤدي لمستويات غير مسبوقة من البطالة قد تصل إلى 99%، حيث ستتم أتمتة معظم الوظائف البشرية.
- مشكلة التحكم في الذكاء الخارق: النقطة الأساسية هي أننا نعرف كيف نجعل الذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة، ولكننا لا نعرف كيف نجعله آمناً أو متوافقاً مع التفضيلات البشرية. ويحذر من أنه بمجرد إنشاء ذكاء خارق، ستفقد البشرية السيطرة عليه.
- دحض الحجج المضادة: يرفض يامبولسكي فكرة أن مطوري الذكاء الاصطناعي سيضمنون أمان هذه التكنولوجيا من منطلق أخلاقي، ويؤكد أن التزامهم القانوني الوحيد هو تحقيق الربح للمستثمرين. كما يرفض فكرة إمكانية "فصل" الذكاء الاصطناعي ببساطة، ويشبهه بمحاولة إيقاف شبكة البيتكوين.
- فرضية المحاكاة: يعتقد الدكتور يامبولسكي أن هناك احتمالاً كبيراً بأننا نعيش في محاكاة.
- أهم مشكلة تواجه البشرية: يرى أن منع كارثة متعلقة بالذكاء الاصطناعي هي أهم قضية تواجه البشرية في الوقت الحالي.
- أفكار عامة: يميز الدكتور يامبولسكي بين الذكاء الاصطناعي بمفهومه الضيق والذكاء الاصطناعي العام. ويؤيد إيقاف تطوير الذكاء الاصطناعي العام والخارق، مع الحفاظ على الذكاء الاصطناعي الضيق الذي يعتبره مفيداً وذا إمكانات اقتصادية هائلة.
2045م - نقطة اللاعودة: عندما يتجاوز الذكاء الاصطناعي قدرتنا على الفهم
في العام 2045م، يقول الدكتور يامبولسكي: "يتوقع راي كورزويل -وهو أحد أبرز المخترعين والمفكرين في العالم، ولديه سجل حافل بالتنبؤات الدقيقة يمتد لثلاثين عاماً- أن يكون ذلك عام التفرد. هذا هو العام الذي يصبح فيه التقدم سريعًا للغاية. الذكاء الاصطناعي الذي يعمل في مجال العلوم والهندسة سيُجري تحسيناتٍ بسرعةٍ كبيرةٍ لن نستطيع مواكبتها. هذا هو تعريف التفرد. نقطة لا يمكننا بعدها رؤية أو فهم أو التنبؤ بالذكاء الاصطناعي نفسه أو ما يحدث في العالم".
ويشرح الدكتور يامبولسكي هذه النظرية قائلاً "إذا كان لدي هاتف آيفون، يمكنني أن أتطلع إلى إصدار جديد العام المقبل، وسأتوقع أن يتضمن كاميرا أفضل قليلاً. تخيل الآن أن عملية البحث والتطوير لهذا الهاتف أصبحت آلية، وتحدث كل 6 أشهر، بل ربما كل 3 أشهر أو كل شهر أو أسبوع أو يومياً". ويضيف "لا يمكنك مواكبة 30 إصداراً من آيفون في يومٍ واحد! لن تكون قادراً على فهم إمكانيات الذكاء الاصطناعي عندها، لا الضوابط التي تحدد تفكيره، بل سيفلت منك ببساطة".
تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف
يرى الدكتور يامبولسكي أن وصول الذكاء الاصطناعي العام سيؤدي إلى مستويات بطالة لم يشهدها العالم من قبل. ويلخص هذا التأثير فيما يلي:
- الاستبدال السريع: ستبدأ الأنظمة الآلية في استبدال معظم البشر في معظم المهن بسرعة كبيرة، خاصة الوظائف المكتبية والقائمة على الحاسوب أولاً.
- البطالة الجماعية: يتوقع أن ترتفع معدلات البطالة لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، قد تصل إلى 99%، مشيرًا إلى أن هذه التوقعات لا تتعلق ببطالة بنسبة 10% فحسب، بل بكارثة في سوق العمل.
- العمل اليدوي: يتوقع أن تتم أتمتة العمل البدني أيضاً في غضون حوالي خمس سنوات من ظهور الذكاء الاصطناعي العام بفضل تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر.
- الوظائف المتبقية: ستقتصر الوظائف المتبقية على تلك التي يُفضل فيها أن يقوم بها إنسان لأسبابٍ غير عملية (مثل الأسباب التاريخية أو العاطفية)، ولكنها ستشكل نسبة ضئيلة من سوق العمل الحالي.
-------------------------------------------------------------------------------------------
· نحاول بناء نشرة إخبارية مميزة، ونتطلع لدعمكم ليكبر جمهورنا الكريم! وندعوكم لنشر رابط الموقع لأصدقائكم ومعارفكم.
· هل أحببتم ما قرأتم؟ ما هي الموضوعات التي تتطلعون لمعرفة المزيد عنها في مجال الذكاء الاصطناعي، تواصلوا معنا عبر yahya.alfreh@gmailom
هذه النشرة تصدر عن موقع www.taqreerai.com الذي تشتركون فيه. لإلغاء الاشتراك، فضلاً التواصل معنا.
يحيى الفريح وأحمد صفا
0 comments